تسجيل الدخول

الجسر مابين الحياة والموت

الموضوع في 'ركن المواضيع العامة' بواسطة Turkialawlqy, بتاريخ ‏08-12-2014.

  1. Turkialawlqy

    Turkialawlqy xDeveloper

    إنضم إلينا في:
    ‏01-02-2012
    المشاركات:
    1,839
    الإعجابات المتلقاة:
    1,333
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    شبوة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أهلاً بكم أحبتي الكرام
    اليوم في هذا الموضوع سابتعد قليلاً عن البرمجة والمنتديات والمواقع بشكل عام
    كنت اتصفح موقع TED ورأيت هذا الفيديو المميز والرائع
    وصف فيه ( كيفن بريغز ) كيف تتعامل مع بعض الاشخاص او كيف تُحسن التصرف في اشد المواقف
    وايضاً شرح بعض الحالات التي مرت علية في عملة في جسر البوابة الذهبية في سان فرانسيسكو
    وددت مشاركتكم هذه المحاضره لعلكم تستفيدون منها


    تقاعدت مؤخراً من خفر طرقات كاليفورنيا بعد خدمة 23 سنة . معظم تلك الفترة قضيتها في دوريات في جنوب مقاطعة مارين . والذي يشمل جسر البوابة الذهبية . الجسر عبارة عن مبنى إبداعي ، معروف على مستوى العالم بمنظره الجمالي لسان فرانسيسكو ، والمحيط الهادي ، وبهندسته الملهمة .

    للأسف ، هو أيضاً عامل جذب للانتحار ، حيث يعد من أكثر المناطق في العالم محاولة للانتحار . افتتح جسر البوابة الذهبية عام 1937 . جوزيف ستراوس ، رئيس المهندسين ، المسؤول عن بناء الجسر اقتبس عنه وهو يقول ، " الجسر عملياً مضاد للانتحار . الانتحار من على الجسر ليس عملياً وليس ممكناً. " لكن من حين افتتاحه أكثر من 1600 شخص قفزوا لحتفهم من على ذلك الجسر . البعض يعتقد بأن السفر بين برجي الجسر سيؤدي بهم إلى بُعد آخر ، هذا الجسر يحمل فكرة رومنسية وكأن السقوط من عليه سيحررك من آلامك وأحزانك ، والماء في الأسفل سيغسل روحك .

    لكن دعوني أخبركم بما يحدث فعلاً عندما يستخدم الجسر بنية الإنتحار . بعد السقوط الحر بأربع أو خمس ثوان ، يرتطم الجسم بالماء بسرعة تصل إلى 75 ميل في الساعة . تلك الصدمة تهشم العظام ، التي تخترق بعد ذلك الأعضاء الحيوية ، الكثير يموتون من أثر الارتطام . أما الذين لا يموتون فهم بشكل عام يطفون بلا حول ولا قوة ، وبعدها يغرقون . لا أعتقد بأن الذين اختاروا هذه الطريقة في الانتحار يدركون كم هو مروع الموت بهذه الطريقة .هذا هو الرباط . باستثناء الأربطة حول البرجين ، هناك 32 بوصة من الحديد موازية للجسر . هنا يقف أغلب هؤلاء الأشخاص قبل أن يقتلوا أنفسهم .ومن خبرتي أستطيع القول بأن الشخص لو وصل إلى ذلك الرباط ، وفي أحلك لحظات حياته ، فمن الصعب جداً أن تستعيده . إلتقطت هذه الصورة العام لماضي بينما كانت هذه الشابة تتحدث مع الضابط وهي تتأمل حياتها . وأستطيع أن أقول لكم بسعادة أننا استطعنا بنجاح ذلك اليوم أن نستعيدها من على السياج .

    عندما بدأت في العمل على الجسر ، لم نكن مدربين تدريباً رسمياً . كنا نعاني في تلبية هذه النداءات لم يكن الأمر سيئاً فقط لمن يحاول الانتحار ، بل للضباط أيضاً . لقد قطعاً شوطاً طويلاً منذ ذلك الحين . الآن ، الضباط القدامى والأخصايين النفسيين يدربون الضباط الجدد .

    هذا هو جيسون غاربر . ألتقيت جيسون في 22 يونيو من العام الماضي عندما استلمت نداء بحالة يشتبه أنها محاولة إنتحار جالساً على الرباط في منتصف الجسر . استجبت ، وعندما وصلت ، راقبت جيسون وهو يتحدث مع ضابط الجسر كان جيسون يبلغ 32 عاماً من العمر وقد جاء بالطائرة من نيو جيرسي . في الواقع ، لقد أتى إلى هنا مرتين قبل هذه المرة من نيو جيرسي لمحاولة الإنتحار من فوق هذا الجسر . بعد حوالي الساعة من التحدث إلى جيسون ، سأل اذا ما كنا نعرف قصة صندوق باندورا . لو تذكرون في الأسطورة الإغريقية ، زيوس خلق باندورا ، وأرسلها إلى الأرض مع صندوق ، ثم أخبرها ، "بأن لا تفتح الصندوق أبداً ." لكن في يوم ما ، تمكن الفضول من باندورا ، ودفعها إلى فتح الصندوق . فانطلقت منه الطواعين والأحزان ، وكل أنواع الشر ضد البشر . الخير الوحيد في ذلك الصندوق كان الأمل . بعدها سأَلنا جيسون ، " ماذا سيحدث لو فتحت الصندوق ولم يكن هنالك أمل ؟ " صمت بعدها للحظات ، ومال على يمينه ، ثم رحل . هذا الشاب الحنون ، الذكي من نيو جيرسي أقدم للتو على الإنتحار .

    تحدث مع أبوي جيسون في تلك الليلة ، وأعتقد أنني وأثناء حديثي معهم ، لم أبدو وكأنني قد عملت كل مافي وسعي ، لأنه وفي اليوم التالي ، اتصل حَبر الأسرة ليتحقق مني . أبوا جيسون طلبوا منه فعل ذلك . الضرر الغير المباشر للإنتحار يأثر على أناس كثيرين .

    سأطرح عليكم هذا السؤال : ماذا ستفعلون لو كان أحد أفراد أسرتكم أصدقاءكم ومن تحبون يحاول الإنتحار ؟ ماذا ستقولون ؟ كيف ستعرفون ما ستقولونه ؟ حسب خبرتي ، فإنه ليس فقط بالتحدث وإنما بالإنصات . أنصت لتفهم . لا تحاجج ، ولا تلوم ، لا تخبر ذلك الشخص بأنك تشعر به ، لأنك على الأغلب لا تشعر . فقط بتواجدك هناك ، قد تكون نقطة التحول التي يحتاجون إليها . اذا ما أحسست بأن شخص يفكر بالإنتحار ، لا تخشى بأن تواجهه وتسأله عن ذلك . أحد طرق طرح هذا السؤال كالتالي : " أشخاص آخرون في ظروف مشابهة فكروا في إنهاء حياتهم ؛ هل خطرت في بالك مثل هذه الأفكار ؟" مواجهة الشخص مباشرةً قد تنقذ حياته وتكون نقطة تحول بالنسبة له . بعض الإشارات الآخرى التي يمكنك ملاحظتها : اليأس ، الاعتقاد بأن الحياة مرعبة وأنها لن تتحسن أبداً ؛ العجز ، الاعتقاد بأنه لا يوجد شئ تستطيع فعله حيال الأمر ؛ الانسحاب من الحياة الإجتماعية ؛ وفقدان الرغبة في الحياة .

    خطر لي هذا الحديث قبل عدة أيام ، بعدما وصلني بريد إلكتروني من سيدة أرغب في قراءة رسالتها لكم فقدت ابنها في 19 من يناير هذا العام ،فأرسلت لي هذا البريد فقط قبل عدة أيام ، وبعد موافقتها ومباركتها سأقرأ عليكم .

    " مرحباً ، كيفن . أتوقع أنك في مؤتمر TED الآن . لابد أن التواجد هناك يعد تجربة رائعة . أفكر في أنه يفترض بي أن أسير على الجسر نهاية الأسبوع . فأردت أن أترك لك ملاحظة . آملةً بأن توصل كلمتي للناس فيعودون لبيوتهم ويخبرون عنها أصدقاءهم الذين يخبرون أصدقاءهم ، إلخ .مازلت فاقدة للاحساس بعض الشئ ، لكن بدأت بالفعل في إدراك تلك اللحظات بأن مايك لن يعود للمنزل . كان مايك يقود سيارته من بيتالوما باتجاه سان فرانسيسكو ليشاهد مباراة فريق سان فرانسيسكو 49 مع والده في 19 من يناير . لكنه لم يصل إلى الأبد . اتصلت بشرطة بيتالوما وأبلغت عن فقدانه في تلك الليلة . وفي الصباح التالي ، أتى ضابطان إلى منزلي وأبلغوني بأن سيارة مايك كانت واقفة بالقرب من الجسر وقد لاحظه شاهد عيان وهو يقفز من على الجسر في الساعة 1:58 مساء اليوم السابق . شكراً جزيلاً لك لمساندة أولائك الذين كانوا فقط ولفترة مؤقتة ضعفاء جداً ليساندوا أنفسهم . من منا لم يشعر بالضعف حتى بدون المعاناة من مرض نفسي ؟ إنه لمن الصعب جداً القضاء عليه . دعائي لك في كفاحك . جسر البوابة الذهبية ، كان يفترض أن يكون المعبر لخليجنا الجميل ، وليس مقبرة . أمنياتي لك بالتوفيق هذا الأسبوع ، فيكي. "

    لا أستطيع تصور شجاعتها بأن تذهب للمشي فوق الجسر وتسير في الطريق الذي سلب منها ابنها ذلك اليوم . وشجاعتها فقط في مواصلة الحياة .

    أريد أن أعرفكم على رجل أصفه بالأمل والشجاعة . في 11 من مارس 2005 ، أستجبت لنداء على الراديو بما يحتمل انه محاولة انتحار على ممر المشاة الجانبي قرب البرج الشمالي . قدت دراجتي النارية على ممر المشاة ولاحظت ذلك الرجل ، كيفن بيرثيا ، يقف على ممر المشاة الجانبي . عندما رآني ، اجتاز مباشرة حاجز المشاة ، ووقف على ذلك الأنبوب الصغير والذي يلتف على البرج . وطوال الساعة والنصف التالية ، أنصت إلى كيفن وهو يتكلم عن اكتئابه ويأسه . كيفن قرر في ذلك اليوم أن يرجع من على ذلك الحاجز ويعطي حياته فرصة آخرى . عندما رجع كيفن ، هنأته . "هذه بداية جديدة ، هذه حياة جديدة." لكني سألته ، " ماذا كان السبب الذي جعلك تعود من جديد وتعطي الحياة والأمل فرصة آخرى ؟" أتعلمون ماذا قال لي ؟ لقد قال ، " أنك أنصت إلي . تركتني أتحدث ، وفقط أنصت إلي . "

    بعد الحادثة بفترة قصيرة ، استلمت رسالة من أم كيفن ، وهاهي الرسالة معي الآن ، وأود قراءتها عليكم .

    " عزيزي السيد بريقز، لا شئ سيمحو ما حدث في 11 من مارس ، لكنك أحد أسباب بقاء كيفن معنا الآن . أوقن تماماً بأن كيفن كان يستغيث للنجدة لقد تم تشخيصه بمرض نفسي يتعالج منه الآن بانتظام . لقد تبنيت كيفن عندما كان عمره 6 أشهر ، ولم أكن أعلم إطلاقاً بصفاته الموروثة ، لكن والشكر لله ، نحن نعلم ذلك الآن . كيفن استقام كما يقول . نحن نحمد الله حقاً لوجودك . المخلصة والمدينة لك ، نارفيلا بيرثيا. " وفي أسفل الرسالة كتبت ، " هامش ، عندما زرت مستشفى سان فرانسيسكو العام في تلك الليلة ، كانوا قد كتبوا اسمك على أنك المريض . أقسم أنني أردت وبشدة تصحيح ذلك الخطأ ."

    اليوم ، كيفن أصبح أبٌ حنون وعضو فعال في المجتمع . يتحدث بصراحة عن أحداث ذلك اليوم وعن اكتئابه على أمل أن قصته تلهم الآخرين .

    الانتحار ليس مجرد شئ واجهته أثناء عملي . أنه شئ شخصي . جدي أقدم على الانتحار بتسميم نفسه . مع أن ذلك الفعل قد أنهى ألمه الخاص ، لكنه سلبني فرصة التعرف عليه . هذا ما يفعله الانتحار . أغلب المنتحرين ، أو من يفكرون بالانتحار ، لا ينوون إيذاء شخص آخر . يريدون فقط إنهاء ألمهم الخاص . عادةً ، يتم تحقيق ذلك بثلاث طرق : بالنوم ، بالمخدرات أو الكحول أو إما بالموت . أثناء عملي ، استجبت وشاركت في المئات من نداءات محاولة الانتحار والأمراض النفسية حول الجسر . وتلك الحوادث التي كنت المسؤول المباشر فيها فقدت فيها فقط حالتين ، لكن حالتين تعتبر كثيرة .واحدوة منها كانت جيسون . والآخرى كانت لرجل تكلمت معه حوالي الساعة . وأثناء حديثي معه ، صافح يدي ثلاث مرات . عند المصافحة الأخيرة ،نظر إلي ، وقال ، " كيفن ، أنا آسف ، لكن علي الذهاب . " وقفز بعدها . مرعب ، مروع تماماً

    أريد أن أخبركم أيضاً ، أن الغالبية العظمى من الناس الذين نلتقيهم على ذلك الجسر لا يقدمون على الانتحار بالإضافة أيضاً ، أولئك القلة الذين قفزوا من على الجسر وعاشوا واستطاعوا التكلم عن تجربتهم ، تلك الواحد أو الاثنان بالمئة ، قال أغلبهم أنه وفي تلك اللحظة التي اجتازوا فيها ذلك الحاجزعلموا أنهم قد ارتكبوا خطأً وأرادوا العيش مرة آخرى . ما أقوله للناس ، أن الجسر لا يصل فقط مارين بسان فرانسيسكو لكنه يصل الناس ببعضها أيضاً . ذلك الاتصال أو الجسر الذي نكوّنه ، لهو شئ يجب على كل واحد منا أن يناضل من أجله . الانتحار يمكن الوقاية منه . هناك مساعدة ، هناك أمل .

    شكراً جزيلاً لكم .

    hg[sv lhfdk hgpdhm ,hgl,j
     
    Oshe'h, AboAbdullah, crows-zero و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  2. AboAbdullah

    AboAbdullah :: عضو جديد ::

    إنضم إلينا في:
    ‏09-01-2015
    المشاركات:
    7
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    السعودية
    و عليكم السلآم ورحمة الله وبركاته ، يعطيك الف عافية يارب و جزاك الله خيرا اخوي ما تقصر فعلا استفدت
     
جاري تحميل الصفحة...